تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 2194

مساهمون:

ص٢١٩٤
رَسُولِ اللَّهِ ، فَقَالَ : « يَا أَبَا ذَرٍّ ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ » قَالَ : « إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوهُ ، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ » . « 5158 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ ، فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدٌ وَعَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ ، فَقُلْنَا : يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلَامِكَ إِلَى بُرْدِكَ ، فَكَانَتْ حُلَّةً ، وَكَسَوْتَهُ ثَوْبًا غَيْرَهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ ؛ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ ، وَلْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ ؛ فَلْيُعِنْهُ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ : نَحْوَهُ . « 5159 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي ، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا : « اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ » - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : مَرَّتَيْنِ - « لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ » ، فَالْتَفَتُّ ، فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ : « أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَفْعَلْ ؛ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ » أَوْ « لَمَسَّتْكَ النَّارُ » .
هامش
( 5158 ) انظر سابقه . قال النووي : الأمر بإطعامهم ممّا يأكل السيّد وإلباسهم ممّا يلبس ، محمول على الاستحباب لا على الإيجاب ، وهذا بإجماع المسلمين . ( 5159 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الأيمان » باب « صحبة المماليك وكفّارة من لطم عبده » ( 3 / 34 / 1280 ) والترمذي في كتاب « البر والصلة » باب « النهي عن ضرب الخدم وشتمهم » ( 4 / 296 ) حديث رقم ( 1948 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وأحمد في « مسنده » ( 4 / 120 ) ( 5 / 273 ، 274 ) والبخاري في كتاب « الأدب المفرد » ( 1 / حديث رقم 171 ) جميعا من طريق الأعمش . . . به . للفعتك النار : أي أحرقتك . قال النووي : فيه الحث على الرفق بالمماليك وحسن صحبتهم ، وأجمع المسلمون على أن عتقه بهذا ليس واجبا ، وإنّما هو مندوب رجاء كفّارة ذنبه وإزالة إثم الظلم عنه .