تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 2140

مساهمون:

ص٢١٤٠
« 5027 » - حَدَّثَنَا ابْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ وَكِيعٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُهَيْلٍ : نَحْوَهُ قَالَ : « فِي الصَّلَاةِ ؛ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ » . « 5028 » - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ ؛ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ ، وَلَا يَقُلْ هَاهْ هَاهْ ؛ فَإِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنْ الشَّيْطَانِ يَضْحَكُ مِنْهُ » .
هامش
فإن الشيطان يدخل إمّا حقيقة أو المراد بالدخول التمكن منه . قال ابن العربي : بتشديد كراهة التثاؤب في كل حال وخص الصلاة ؛ لأنّها أولى الأحوال . ( 5027 ) صحيح : أخرجه مسلم في كتاب « الزهد » باب « تشميت العاطس » ( 4 / 59 / ص 2293 ) من طريق وكيع عن سفيان عن سهيل . . . به . فليكظم : أي ليحبس . ( 5028 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب » ( 10 / ص 622 ) حديث رقم ( 6223 ) والترمذي في كتاب « الأدب » باب « ما جاء أن اللّه يحب العطاس ويكره التثاؤب » ( 5 / ص 81 ) حديث ( 2747 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث صحيح . والنسائي في كتاب « عمل اليوم والليلة » ( ص 236 ) حديث رقم ( 215 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / ص 428 ) جميعا من طريق ابن أبي ذئب . . . به . التثاؤب : التثاؤب بالهمز : التنفس الذي يفتح عنه الفم ، وهو إنّما ينشأ من الامتلاك ونقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ، ولذا كرهه اللّه وأحبه الشيطان . هاها : بسكون الهاء الثانية وهو حكاية صوت المتثائب . قال ابن العربي : إن كل فعل مكروه نسبه الشرع إلى الشيطان ؛ لأنّه واستطته ، وإن كل فعل حسن نسبة الشرع إلى الملك ؛ لأنّه واسطته . والتثاؤب من امتلاء وينشأ عنه التكاسل وذلك بواسطة الشيطان ، والعطاس من تقليل الغذاء ينشأ عنه النشاط وذلك بواسطة ، الملك واللّه أعلم .