تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 2133

مساهمون:

ص٢١٣٣

( 95 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ

« 5009 » - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا » . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ : وَجْهُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنْ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ ، فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَ فَلَيْسَ جَوْفُ هَذَا عِنْدَنَا مُمْتَلِئًا مِنْ الشِّعْرِ ، وَإِنَّ مِنْ الْبَيَانِ لَسِحْرًا ؛ قَالَ : كَأَنَّ الْمَعْنَى : أَنْ يَبْلُغَ مِنْ بَيَانِهِ أَنْ يَمْدَحَ الْإِنْسَانَ فَيَصْدُقَ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ ، ثُمَّ يَذُمَّهُ فَيَصْدُقَ فِيهِ حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ الْآخَرِ ؛ فَكَأَنَّهُ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ . « 5010 » - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِنَّ مِنْ الشِّعْرِ حِكْمَةً » .
هامش
( 5009 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « ما يكره أن يكون الطالب على إنشاد الشعر حتّى يصده عن ذكر اللّه والعلم والقرآن » ( 10 / ص 564 ) حديث ( 6155 ) ومسلم في كتاب « الشعر » ( 4 / 7 / ص 1769 ) كلاهما من طريق الأعمش . . . به . قيحا : أي صديدا ودما . قال الحافظ : ظاهره العموم في كل شعر ، لكنه مخصوص بما لا يكون مدحا حقّا كمدح اللّه ورسوله وما اشتمل على الذكر والزهد وسائر المواعظ ، مما لا إفراط فيه . انتهى . ( 5010 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب « ما يجوز من الشعر والأجر » ( 10 / 1553 ) حديث رقم ( 6145 ) وابن ماجة في كتاب « الأدب » باب « الشعر » ( 2 / ص 1235 ) حديث رقم ( 3755 ) والدارميّ في « سننه » ( 2 / ص 383 ) حديث رقم ( 2704 ) وأحمد في « مسنده » ( 5 / ص 125 ) جميعا من طريق الزهري . . . به . فالمعنى إن من الشعر كلاما نافعا يمنع من السفه والجهل ، وهو ما نظمه الشعراء من المواعظ والأمثال التي ينتفع به الناس .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 2133 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم