( 61 ) بَابٌ فِي الْحُكْمِ فِي الْمُخَنَّثِينَ
« 4928 » - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ أَخْبَرَهُمْ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ أَبِي يَسَارٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا بَالُ هَذَا ؟ » ، فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ ، فَقَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا نَقْتُلُهُ ؟ ، فَقَالَ : « إِنِّي نُهِيتُ ، عَنْ قَتْلِ الْمُصَلِّينَ » .
قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : وَالنَّقِيعُ : نَاحِيَةٌ عَنْ الْمَدِينَةِ ، وَلَيْسَ بِالْبَقِيعِ .
« 4929 » - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ - يَعْنِي : ابْنَ عُرْوَةَ - عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ ، وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ أَخِيهَا : إِنْ يَفْتَحْ اللَّهُ الطَّائِفَ غَدًا دَلَلْتُكَ عَلَى امْرَأَةٍ تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ » .
هامش
قال الشوكاني : قد اختلف في الغناء مع آلة الملاهي وبدونها فذهب الجمهور إلى التحريم ، وذهب أهل المدينة ومن وافقهم من علماء الظاهر وجماعة من الصوفية إلى الترخيص في السماع ولو مع العود والبراع ، كذا قال الشوكاني في النيل .
( 4928 ) صحيح : أخرجه الدارقطني في « سننه » ( 2 / ص 55 ) حديث رقم ( 9 ) من طريق أبي أسامة . . . به وأورده الحافظ المنذري في « الترغيب » ( 3 / ص 105 ) .
مخنث : الخنث بكسر النون وفتحها : من يشبه النساء في أخلاقه وكلامه وحركاته ، فإن كان من أصل الخلقة لم يكن عليه لوم ، وعليه أن يتكلف إزالة ذلك وإن كان بقصد منه وتكلف له فهو المذموم . النقيع :
بالنون مفتوحة ثمّ قاف مكسورة موضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر ، كذا في القاموس .
( 4929 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « المغازي » باب « غزوة الطائف في شوال » ( 7 / ص 639 ) حديث رقم ( 4324 ) ومسلم في كتاب « السلام » باب « منع المخنث من الدخول على النساء » ( 4 / حديث رقم 32 / ص 1715 ) . كلاهما من طريق هشام . . . به .
تقبل بأربع وتدبر بثمان : معناه أن لها أربع تمكن تقبل بهن من كل ناحية ثنتان ولكل واحدة طرفان ، فإذا أدبرت صارت الأطراف ثمانية . عكن : جمع عكنة بالضم وهو : ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا .