أُذُنَيْهِ وَنَأَى ، عَنْ الطَّرِيقِ ، وَقَالَ لِي : يَا نَافِعُ : هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَرَفَعَ إِصْبَعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ مِثْلَ هَذَا ، فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا .
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْلُؤْلُؤِيُّ : سَمِعْت أَبَا دَاوُد يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .
« 4925 » - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مُطْعِمُ بْنُ الْمِقْدَامِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، قَالَ : كُنْتُ رِدْفَ ابْنِ عُمَرَ ؛ إِذْ مَرَّ بِرَاعٍ يَزْمُرُ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : أُدْخِلَ بَيْنَ مُطْعِمٍ وَنَافِعٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى .
« 4926 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مَيْمُونٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَسَمِعَ صَوْتَ زَامِرٍ : فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا أَنْكَرُهَا .
« 4927 » - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ شَيْخٍ شَهِدَ أَبَا وَائِلٍ فِي وَلِيمَةٍ فَجَعَلُوا يَلْعَبُونَ يَتَلَعَّبُونَ يُغَنُّونَ ، فَحَلَّ أَبُو وَائِلٍ حَبْوَتَهُ ، وَقَالَ : سَمِعْتْ عَبْدَ اللَّهِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ » .
هامش
« السنن الكبرى » ( 10 / ص 222 ) كلاهما من طريق سعيد بن عبد العزيز . . . به .
نأى : أي بعد .
قال الخطابي في المعالم : المزمار الذي سمعه ابن عمر هو صفارة الرعاء ، وقد جاء ذلك مذكورا في هذا الحديث من غير هذه الرواية ، وهذا وإن كان مكروها فقد دل هذا الصنيع على أنّه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون ، ولو كان كذلك لأشبه إلى أن لا يقتصر في ذلك على سد السامع فقط دون أن يبلغ فيه من المنكر مبلغ الردع والتنكيل . انتهى .
( 4925 ) حسن : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 10 / ص 222 ) من طريق محمود بن خالد . . . به .
( 4926 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 10 / ص 222 ) من طريق أحمد بن إبراهيم . . . به .
( 4927 ) إسناده ضعيف : أخرجه البيهقيّ في « السنن الكبرى » ( 10 / ص 223 ) من طريق سلام بن مسكين . . . به .
في إسناده شيخ مجهول .
حبوته : أي احتباه . واعلم أن للغناء خواض فمنها : أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره والعمل بما فيه ؛ فإن القرآن والغناء لا يجتمعان في القلب ؛ لما بينهما من تضاد ؛ فالقرآن ينهى عن اتباع الهوى ، ويأمر بالعفة ومجانبة الشهوات وأسباب الغي ، والغناء يأمر بضد ذلك ويحسّنه ، ويهيج النفوس إلى شهوات الغي .