فَيُغْفَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمَيْنِ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ :
أَنْظِرُوا هَذَيْنِ ؛ حَتَّى يَصْطَلِحَا » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَجَرَ بَعْضَ نِسَائِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَابْنُ عُمَرَ هَجَرَ ابْنًا لَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : إِذَا كَانَتْ الْهِجْرَةُ لِلَّهِ فَلَيْسَ مِنْ هَذَا بِشَيْءٍ ، وَإِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَطَّى وَجْهَهُ عَنْ رَجُلٍ .
( 56 ) بَابٌ فِي الظَّنِّ
« 4917 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلَا تَحَسَّسُوا ، وَلَا تَجَسَّسُوا » .
( 57 ) بَابٌ فِي النَّصِيحَةِ وَالْحِيَاطَةِ
« 4918 » - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ - يَعْنِي : ابْنَ بِلَالٍ - عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ ، يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ » .
هامش
( 4917 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب » باب« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ . . .الآية » ( 10 / ص 499 ) حديث رقم ( 6066 ) ومسلم في كتاب « البر » باب « تحريم الظنّ والتجسس والتنافس » ( 4 / حديث رقم 28 / ص 1985 ) كلاهما من طريق مالك . . . به .
الظنّ : تهمة تقع في القلب بلا دليل ، وليس المراد ترك العمل بالظن الذي تناط به الأحكام غالبا بل المراد : ترك تحقيق الظنّ الذي يضر بالمظنون به .
( 4918 ) حسن : أخرجه البخاري في كتاب « الأدب المفرد » ( 1 / ص 333 ) حديث رقم ( 239 ) من طريق كثير بن زيد . . . به . وأورده الألباني في « الصحيحة » ( 2 / ص 515 ) .
يكف عليه ضيعته : أي يمنع عن أخيه تلفه وخسرانه .