تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1929

مساهمون:

ص١٩٢٩
رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاسْتَغْفِرْ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَقَتَلْتَهُ بِسِلَاحِكَ فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ ؟ اللَّهُمَّ لَا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ » بِصَوْتٍ عَالٍ ، زَادَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقَامَ ، وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَزَعَمَ قَوْمُهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : الْغِيَرُ الدِّيَةُ .

( 4 ) بَابُ وَلِيِّ الْعَمْدِ يَرْضَى بِالدِّيَةِ

« 4504 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَلَا إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ ، وَإِنِّي عَاقِلُهُ ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ قَتِيلٌ ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ : أَنْ يَأْخُذُوا الْعَقْلَ ، أَوْ يَقْتُلُوا » .
هامش
( 4504 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الديات » باب « ما جاء في حكم ولي القتيل » ( 4 / ص 14 ) حديث رقم ( 1406 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وأخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 385 ) كلاهما من طريق يحيي بن سعيد . . . به . إني عاقله : أي مؤد ديته من العقل وهو الدية سميت به لأن إبلها تعقل بفناء ولي الدم أو لأنّها تعقل أي تمنع دم القاتل عن السفك . قال الخطابي : فيه بيان أن الخبرة إلى ولي الدم في القصاص وأخذ الدية ، وأن القاتل إذا قال : لأعطينكم المال فاستقيدوا مني واختار أولياء الدم المال كان لهم مطالبته ، ولو قتله جماعة كان لولي الدم أن يقتل منهم من شاء ويطالب بالدية من شاء ، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق . انتهى مختصرا .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1929 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم