تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1928

مساهمون:

ص١٩٢٨
ابن بَيَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ وَهَذَا حَدِيثُ وَهْبٍ ، وَهُوَ أَتَمُ - يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ مُوسَى وَجَدِّهِ . وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُنَيْنًا - ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ وَهْبٍ : أَنْ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الْإِسْلَامِ - وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الْأَشْجَعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ ، وَتَكَلَّمَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ ، فَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا عُيَيْنَةُ أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ ؟ » فَقَالَ عُيَيْنَةُ : لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنْ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي ، قَالَ : ثُمَّ ارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا عُيَيْنَةُ أَلَا تَقْبَلُ الْغِيَرَ » فَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا ، إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الْإِسْلَامِ مَثَلًا إِلَّا غَنَمًا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنْ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا ، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ » - وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ - وَمُحَلِّمٌ
هامش
الحارث بن عبد اللّه بن عيّاش قال الحافظ في التقريب : صدوق له أوهام . وفي الميزان قال أحمد : متروك الحديث وقال أبو حاتم : شيخ ، وقال آخر : صدوق ، وقال النسائي : ليس بالقوي . أول غير : الغير بكسر الغين المعجمة وفتح المثناة التحتية وراء الدية قيل : هي جمع غيرة ، وقيل : مفرد جمعها أغيار كضلع وأضلاع وأصلها من المغايرة لأنّها بدل من القتل . كذا في العون . شكة : بكسر الشين المعجمة السلاح . درقة : الدرقة الحجفة وهي الترس من جلود ليس فيها خشب ولا عصب . غرة الإسلام : قال في النهاية : غرة الإسلام أوله وغرة كل شيء أوله . أسنن اليوم . . . إلخ : قال ابن الأثير : أي اعمل بسنتك التي سننتها في القصاص ثمّ بعد ذلك إذا شئت أن تغير فغير أي تغير ما سننت ، وقيل : تغير من أخذ الغير وهي الدية . انتهى . وفي الحديث دليل على أن ولي الدم مخير بين القصاص وأخذ الدية ، وأن للإمام أن يطلب إلى ولي الدم في العفو عن القود على أخذ الدية . كذا في المعالم .