وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ - قَالَ مُحَمَّدٌ : وَالْوَاصِلَاتِ ، وَقَالَ عُثْمَانُ : وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، ثُمَّ اتَّفَقَا : وَالْمُتَفَلِّجَاتِ - قَالَ عُثْمَانُ : لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَقَالَ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَتْ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْ الْمُصْحَفِ ، فَمَا وَجَدْتُهُ ، فَقَالَ وَاللَّهِ لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ، ثُمَّ قَرَأَ :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
[ الحشر : 7 ] ، قَالَتْ : إِنِّي أَرَى بَعْضَ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ ، قَالَ : فَادْخُلِي فَانْظُرِي ، فَدَخَلَتْ ، ثُمَّ خَرَجَتْ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتِ ؟ وَقَالَ عُثْمَانُ : فَقَالَتْ :
مَا رَأَيْتُ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَا كَانَتْ مَعَنَا .
« 4170 » - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ أُسَامَةَ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ ، وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ ؛ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَتَفْسِيرُ الْوَاصِلَةِ : الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ بِشَعْرِ النِّسَاءِ ، وَالْمُسْتَوْصِلَةُ : الْمَعْمُولُ بِهَا ، وَالنَّامِصَةُ : الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى تُرِقَّهُ ، وَالْمُتَنَمِّصَةُ : الْمَعْمُولُ بِهَا ، وَالْوَاشِمَةُ : الَّتِي تَجْعَلُ الْخِيلَانَ فِي وَجْهِهَا بِكُحْلٍ أَوْ مِدَادٍ ، وَالْمُسْتَوْشِمَةُ : الْمَعْمُولُ بِهَا .
« 4171 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيَكٌ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِالْقَرَامِلِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ شُعُورُ النِّسَاءِ .
قَالَ أَبُو دَاوُد : كَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ : الْقَرَامِلُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
هامش
( 4170 ) صحيح : تفرد به أبو داود ورواه البيهقيّ في « السنن » ( 7 / 312 ) .
( 4171 ) إسناده ضعيف مقطوع : تفرد به أبو داود وشريك بن عبد اللّه سيئ الحفظ .
القرامل : جمع قرمل بفتح القاف وسكون الراء نبات طويل الفروع لين ، والمراد به هنا خيوط من حرير أو صوف يعمل ضفائر تصل به المرأة شعرها . قال الخطابي : رخص أهل العلم في القرامل ؛ لأن الغرور لا يقع بها ؛ لأن من نظر إليها لم يشك في أن ذلك مستعار . انتهى .