يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ جِئْتِ مِنْ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : وَلَهُ تَطَيَّبْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لِامْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَهَا مِنْ الْجَنَابَةِ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : الْإِعْصَارُ غُبَارٌ .
« 4175 » - حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلْقَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدَنَّ مَعَنَا الْعِشَاءَ » قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ : عِشَاءَ الْآخِرَةِ .
( 8 ) بَابٌ فِي الْخَلُوقِ لِلرِّجَالِ
« 4176 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا ، وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ فَخَلَّقُونِي بِزَعْفَرَانٍ ، فَغَدَوْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي ، وَقَالَ : « اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ » فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ ، ثُمَّ جِئْتُ ، وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ ،
هامش
إعصار : بكسر الهمزة ريح ترتفع بتراب بين السماء والأرض وتستدير كأنها عمود .
( 4175 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الصلاة » باب « خروج النساء إلى المساجد » ( 1 / 328 ) حديث ( 143 ) ، والنسائي في « الزينة » باب « النهي للمرأة أن تشهد الصلاة » ( 8 / 532 ) حديث ( 5143 ) وأحمد ( 2 / 304 ) من طريق عبد اللّه بن محمّد أبو علقمة القروي . . . به .
فجورا : بفتح الموحدة وخفة الخاء المعجمة المضمومة ، ما يتبخر به والمراد ها هنا ما ظهر ريحه .
( 4176 ) حسن : أخرجه الترمذي في « الصلاة » باب « ما ذكر في الرخصة للجنب » ( 2 / 511 ) حديث ( 613 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . وأحمد ( 4 / 320 ) من طريق حماد بن مسلمة . . . به .
ردع : أي لطخ من بقية لون الزعفران . المتضمخ : أي المتلطخ به لأنّه متلبس بمعصية حتّى يقلع عنها . قال ابن رسلان : يحتمل أن يراد به الجنابة من الزنى ، وقيل : الذي لا تحضره الملائكة هو الذي لا يتوضأ بعد الجنابة وضوءا كاملا ، وقيل : هو الذي يتهاون في غسل الجنابة فيمكث من الجمعة إلى الجمعة لا يغتسل إلّا للجمعة .