تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1598

مساهمون:

ص١٥٩٨
عَبَّاسٍ - وَهَذَا حَدِيثُ سُلَيْمَانَ - قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ ، قَدْ حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، وَلَيْسَ نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، قَالَ : « آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ، وَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ » وَعَقَدَ بِيَدِهِ وَاحِدَةً ، وَقَالَ مُسَدَّدٌ : « الْإِيمَانُ بِاللَّهِ » ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ - « شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَأَنْ تُؤَدُّوا الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمْتُمْ . وَأَنْهَاكُمْ : عَنْ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَالْمُقَيَّرِ » . وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ : « النَّقِيرُ » مَكَانَ الْمُقَيَّرِ وَقَالَ مُسَدَّدٌ : « وَالنَّقِيرُ ، وَالْمُقَيَّرُ » لَمْ يَذْكُرْ الْمُزَفَّتَ . قَالَ أَبُو دَاوُد : أَبُو جَمْرَةَ : نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ . « 3693 » - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِوَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ :
هامش
المقير : بفتح القاف والباء : ما طلي بالقار ويقال له القير ، وهو نبت يحرق إذا يبس تطلى به السفن وغيرها كما تطلى بالزفت . ( 3693 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الأشربة » باب « النهي عن الانتباذ » ( 3 / 1578 / 33 ) والنسائي في « الأشربة » باب « الإذن في الانتباذ » ( 8 / 711 ) حديث ( 5692 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 491 ) من طريق محمّد بن سيرين . . . به . المزادة : هي السقاء الكبير سميت بذلك لأنّه يزاد فيها على الجلد الواحد . كذا قاله النسائي . المجبوبة : بالجيم بعدها موحدتان بينهما واو ، كذا ضبطه في النهاية ، أي التي قطعت رأسها فصارت كالدن مشتقة من الجب وهو القطع لكون رأسها يقطع حتّى لا يكون لها رقبة توكى ، وقيل : هي التي قطعت رقبتها وليس لها عزل أي فم من أسفلها يتنفس الشراب منها فيصير شرابها مسكرا ولا يدري به بخلاف السقاء المتعارف فإنّه يظهر فيه ما اشتد من غيره لأنّها تنشق بالاشتداد القوي . قوله : « ولكن شرب . . . » قال النووي : معناه أن السقاء إذا أوكي أمنت مفسدة الإسكار لأنّه متى تغير نبيذه واشتد صار مسكرا شق الجلد الموكى ، فما لم يشقه لا يكون مسكرا بخلاف الأوعية المذكورة والكثيفة فإنّه قد يصير فيها مسكرا ولا يعلم . انتهى .