تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1564

مساهمون:

ص١٥٦٤
بَنِي الْعَنْبَرِ ، فَأَخَذُوهُمْ بِرُكْبَةَ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ ، فَاسْتَاقُوهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبْتُ ، فَسَبَقْتُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرِ ، قَالَ لِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَلْ لَكُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : « مَنْ بَيِّنَتُكَ ؟ » قُلْتُ : سَمُرَةُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « قَدْ أَبَى أَنْ يَشْهَدَ لَكَ ، فَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فَاسْتَحْلَفَنِي ، فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ ، وَلَا تَمَسُّوا ذَرَارِيَّهُمْ ، لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ نَمَل مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا » قَالَ الزُّبَيْبُ : فَدَعَتْنِي أُمِّي ، فَقَالَتْ : هَذَا الرَّجُلُ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي ، فَانْصَرَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي فَأَخْبَرْتُهُ - فَقَالَ لِي : « احْبِسْهُ » فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ وَقُمْتُ مَعَهُ مَكَانَنَا ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمَيْنِ ، فَقَالَ : « مَا تُرِيدُ بِأَسِيرِكَ ؟ » فَأَرْسَلْتُهُ مِنْ يَدِي ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ : « رُدَّ عَلَى هَذَا زِرْبِيَّةَ أُمِّهِ الَّتِي أَخَذْتَ مِنْهَا » فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ يَدِي ، قَالَ : فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ : « اذْهَبْ فَزِدْهُ آصُعًا مِنْ طَعَامٍ » قَالَ : فَزَادَنِي آصُعًا مِنْ شَعِيرٍ .
هامش
الشيء . انتهى . ضلالة العمل : أي بطلانه وضياعه وذهاب نفعه . ما رزيناكم : قال الخطابي : اللغة الفصيحة ما رزأناكم بالهمز يقول : ما أصبناكم من أموالكم عقالا . فأخذت بتلابيبه : قال في النهاية : أخذت بتلابيب فلان إذا جمعت عليه ثوبه الذي هو لابسه وقبضت عليه تجره . انتهى .