وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا ؛ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ » .
« 3584 » - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلَّا دَعْوَاهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَذَكَرَ مِثْلَهُ : فَبَكَى الرَّجُلَانِ ، وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا : حَقِّي لَكَ ، فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَمَّا إِذْ فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا ؛ فَاقْتَسِمَا ، وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ ، ثُمَّ اسْتَهَمَا ، ثُمَّ تَحَالَّا » .
« 3585 » - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ وَأَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ ، فَقَالَ : « إِنِّي إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهِ » .
هامش
قال الخطابي : فيه من الفقه وجوب الحكم بالظاهر ، وأن حكم الحاكم لا يحل حلالا ، وأنّه متى أخطأ في حكمه فقضى كان ذلك في الظاهر ، فأما في الباطن وفي حكم الآخرة فإنّه غير ماض . انتهى .
( 3584 ) إسناده ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 320 ) من طريق وكيع عن بن زيد وفي إسناده أسامة بن زيد الليثي قال الحافظ : صدوق بهم ، قال شيخنا الألباني : أنت ترى أنّه قد جاء بزيادات لم ترد في شيء من روايات الثقات وذلك ممّا يجعلنا نتوقف عن الاحتجاج بما تفرد به واللّه أعلم .
استهما : أي اقترعا لتعيين الحصتين إن وقع التنازع بينكما ليظهر أي القسمين وقع في نصيب كل منهما ، وليأخذ كل واحد منكما ما تخرجه القرعة من القسمة . كذا قال القاري . انتهى .
قال الخطابي : وفيه دليل على أن التحليل إنّما يصحّ فيما كان معلوم المقدار غير مجهول الكمية . انتهى .
( 3585 ) إسناده ضعيف : أخرجه البيهقيّ في « السنن » ( 10 / 260 ) والدارقطني في « سننه » ( 4 / 238 - 239 ) حديث ( 23 ) كلاهما من طريق عيسى . . . به . وأورده ابن كثير في « تفسيره » ( 2 / 448 ) بتحقيقنا وتكلمنا عليه هناك .