( 4 ) بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ الرَّشْوَةِ
« 3580 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي ، وَالْمُرْتَشِي .
( 5 ) بَابٌ فِي هَدَايَا الْعُمَّالِ
« 3581 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ قَالَ :
حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ عُمَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَنْ عُمِّلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ ؛ فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ ، قَالَ :
« وَمَا ذَاكَ ؟ » قَالَ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا ، وَكَذَا ، قَالَ : « وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ ، مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى » .
هامش
( 3580 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « الأحكام » باب « في الراشي والمرتشي » ( 3 / 623 ) حديث ( 1337 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . وابن ماجة في « الأحكام » باب « التغليظ في الرشوة » ( 2 / 775 ) حديث ( 2313 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 64 ) جميعا من طريق ابن أبي ذئب . . . به .
قال الخطابي : الراش : المعطي ، والمرتشي : الاخذ وإنّما يلحقهما العقوبة معا إذا استويا في القصد والإرادة ، فرشا المعطي لينال به باطلا ويتوصل به إلى ظلم ، فأما إذا أعطي ليتوصل به إلى حقّ أو يدفع عن نفسه ظلما ، فإنه غير داخل في هذا الوعيد . انتهى مختصرا .
( 3581 ) صحيح : أخرجه مسلم في « الإمارة » باب « تحريم هدايا العمّال » ( 3 / 30 / 1465 ) وأحمد في « مسنده » ( 4 / 192 ) وابن خزيمة ( 4 / 52 ) حديث ( 2338 ) والحميدي في ( 2 / 396 ) حديث ( 894 ) جميعا من طريق إسماعيل بن أبي خالد . . . به .
قال في النيل : والظاهر أن الهدايا التي تهدى للقضاة ونحوهم هي نوع من الرشوة ؛ لأن المهديّ إذا لم يكن معتادا للإهداء إلى القاضي قبل ولايته لا يهدي إليه إلّا لغرض ، وهو إمّا التقوي به على باطله ، أو التوصل له إلى حقه ، والكل حرام . انتهى .