تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1546

مساهمون:

ص١٥٤٦

( 2 ) بَابٌ فِي الْقَاضِي يُخْطِئُ

« 3573 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السَّمْتِيُّ ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ : وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ ؛ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ : فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ فِيهِ يَعْنِي حَدِيثَ ابْنِ بُرَيْدَةَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ . « 3574 » - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ ؛ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ ؛ فَلَهُ أَجْرٌ » فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
هامش
( 3573 ) صحيح : أخرجه النسائي في « السنن » كتاب « القضاء » باب « ذكر ما أعد اللّه للحاكم » ( 3 / 461 ) حديث ( 5992 ) وابن ماجة في « الأحكام » باب « الحاكم » ( 2 / 776 ) حديث ( 2315 ) كلاهما من طريق خلف بن خليفة . . . به . ( 3574 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « الاعتصام » باب « أجر الحاكم » ( 3 / 330 ) حديث ( 7352 ) ومسلم في « الأقضية » باب « بيان أجر الحاكم إذا اجتهد » ( 3 / 15 / 1342 ) من طريق محمّد بن إبراهيم . . . به . قال الخطابي : إنّما يؤجر المخطئ على اجتهاده في طلب الحق لأن اجتهاده عبادة . ولا يؤجر على الخطأ بل يوضع عنه الإثم فقط وهذا فيمن كان جامعا لآلة الاجتهاد عارفا بالأصول عالما بوجوه القياس ، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد فهو متكلف ولا يعذر بالخطأ بل يخاف عليه الوزر ، ويدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام : « القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار » . وهذا إنّما هو في الفروع المحتملة للوجوه المختلفة دون الأصول التي هي أركان الشريعة وأمّهات الأحكام التي لا تحتمل الوجوه ولا مدخل فيها للتأويل ، فإن من أخطأ فيها كان غير معذور في الخطأ وكان حكمه في ذلك مردودا . انتهى .