( 70 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ
« 3503 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي ، أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ ؟ فَقَالَ : « لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ » .
« 3504 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ حَتَّى ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
هامش
( 3503 ) صحيح : أخرجه الترمذي في « البيوع » باب « كراهة بيه ما ليس عندك » ( 3 / 534 ) حديث ( 1232 ) والنسائي في « البيوع » باب « بيع ما ليس عند البائع » ( 7 / 334 ) حديث ( 4627 ) وابن ماجة في « التجارات » باب « النهي عن بيع ما ليس عندك » ( 2 / 737 ) حديث ( 2187 ) جميعا من طريق أبي بشر . . . به .
قال في شرح السنة : هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات فلذا قيل السلم في شيء موصوف عام الوجود عند المحل المشروط ويجوز وإن لم يكن في ملكه حال العقد ، وفي معنى ما ليس عنده في الفساد بيع العبد الآبق وبيع المبيع قبل القبض ، وفي معناه بيع مال غيره بغير إذنه لأنّه لا يدري هل يجيز مالكه أم لا وبه ، قاله الشافعي رحمه اللّه . قال جماعة : يكون العقد موقوفا على إجازة المالك ، وهو قول مالك وأصحاب أبي حنيفة وأحمد رحمهم اللّه . كذا في عون المعبود .
( 3504 ) حسن : أخرجه الترمذي في « البيوع » باب « كراهية بيع ما ليس عندك » ( 3 / 535 ) حديث ( 1234 ) والنسائي في « البيوع » باب « بيع ما ليس عند البائع » ( 7 / 333 ) حديث ( 4625 ) وابن ماجة في « التجارات » باب « النهي عن بيع ما ليس عندك » ( 2 / 737 ) حديث ( 2188 ) جميعا من طريق أيوب . . . به . وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح .
لا يحل سلف وبيع : قال الخطابي : وذلك مثل أن يقول أبيعك هذا العبد بخمسين دينارا على أن تسلفني ألف درهم في متاع أبيعه منك إلى أجل ، أو يقول أبيعكه بكذا على أن تقرضني ألف درهم ، ويكون معنى السلف القرض ، وذلك فاسد لأنّه إنّما يقرضه على أن يحابيه ( المحاباة المسامحة والمساهاه ليحابيه أي ليسامحه في الثمن ) في الثمن فيدخل الثمن في حدّ الجهالة ، ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا . انتهى . ولا شرطان في بيع : قال البغوي : هو أن يقول : بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين نسيئة ، فهذا بيع واحد تضمن شرطين يختلف المقصود فيه باختلافهما ، ولا فرق بين شرطين وشروط ، وهذا التفسير مرويّ عن زيد بن علي وأبي حنيفة . وقيل معناه أن يقول بعتك ثوبي بكذا وعليّ قصارته وخياطته فهذا فاسد عند