« 3499 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : ابْتَعْتُ زَيْتًا فِي السُّوقِ ، فَلَمَّا اسْتَوْجَبْتُهُ لِنَفْسِي لَقِيَنِي رَجُلٌ ، فَأَعْطَانِي بِهِ رِبْحًا حَسَنًا ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي بِذِرَاعِي ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ : لَا تَبِعْهُ حَيْثُ ابْتَعْتَهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ .
( 68 ) بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ فِي الْبَيْعِ لَا خِلَابَةَ
« 3500 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ » فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ : لَا خِلَابَةَ .
هامش
جزافا : أي شراء جزافا ، ويجوز أن يكون بالنصب على الحال أي حال كونهم مجازفين . قال النووي : فيه دليل على أن ولي الأمر يعزر من تعاطي بيعا فاسدا ، ويعزره بالضرب وغيره ممّا يراه من العقوبات في البدن . انتهى . قال القرطبيّ : في هذا الحديث دليل لمن سوى بين الجزاف والكيل من الطعام في المنع من بيع ذلك حتّى يقبض ورأى نقل الجزاف قبضه وبه قال الكوفيون والشافعي وأبو داود وأحمد وداود كذا في عمدة القاري شرح البخاري . انتهى .
( 3499 ) حسن : أخرجه الدارقطني في « البيوع » ( 3 / 13 ) حديث ( 36 ) من طريق أحمد بن خالد الوهبي . . . به . وفي إسناده محمّد بن إسحاق . ولكنه حسن بما قبله حيث تابعه الزهري عن سالم . . . به .
( 3500 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في « البيوع » باب « ما يكره من الخداع في البيع » ( 4 / 395 ) حديث ( 2117 ) ومسلم في « البيوع » باب « من يخدع في البيع » ( 3 / 48 / 1165 ) جميعا من طريق عبد الملك ابن دينار . . . به .
خلابة : بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام بعدها موحدة أي لا خديعة ولا غبن لي في هذا البيع . وقال التوربشتي : لقنه النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم هذا القول ليتلفظ به عند البيع ليطلع به صاحبه على أنّه ليس من ذوي البصائر في معرفة السلع ومقادير القيمة فيها ليرى له كما يرى لنفسه ، وكان الناس في ذلك أحقاء لا يغبنون أخاهم المسلم ، وكانوا ينظرون له كما ينظرون لأنفسهم . انتهى كذا في العون .