عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَكِنْ اذْهَبْ إِلَى السُّوقِ فَانْظُرْ مَنْ يُبَايِعُكَ فَشَاوِرْنِي حَتَّى آمُرَكَ أَوْ أَنْهَاكَ .
« 3442 » - حَدَّثَنَا عُبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَذَرُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ » .
( 48 ) بَابُ مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا
« 3443 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ
هامش
( 3442 ) صحيح : أخرجه مسلم في « البيوع » باب « تحريم بيع الحاضر للبادي » ( 3 / 20 / 1157 ) والترمذي في « البيوع » باب « لا يبيع حاضر لبادي » ( 3 / 526 ) حديث ( 1223 ) وقال أبو عيسى : حديث حسن صحيح . والنسائي في « البيوع » باب « بيع الحاضر للبادي » ( 7 / 293 ) حديث ( 4507 ) وابن ماجة في « التجارات » باب « النهي أن يبيع حاضر لباد » ( 1 / 734 ) حديث ( 2176 ) جميعا من طريق أبي الزبير . . . به .
قال الخطابي : في هذا دليل على أن عقد البيع لا يفسد إذا فعل ذلك ، ولو كان يقع فاسدا لم يكن فيه منع من أن يرتفق الناس ويرتزق بعضهم من بعض . وقد كره بيع الحاضر للبادي أكثر أهل العلم ، وكان مجاهد يقول : لا بأس به في هذا الزمان ، وإنّما كان النهي عنه وقع في زمان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكان الحسن البصري يقول : لا تبع للبدوي ولا تشتر له ، وذهب بعضهم إلى أن النهي فيه بمعنى الإرشاد دون الإيجاب ، واللّه أعلم .
( 3443 ) صحيح : أخرجه البخاري في « البيوع » باب « النهي للبائع ألا يحفل الإبل والبقر والغنم » ( 4 / 423 ) حديث ( 2150 ) من طريق مالك . . . به . ومسلم في « البيوع » باب « تحريم بيع حبل الحلبة » ( 3 / 11 / 1155 ) من طريق مالك . . . به .
لا تصروا : بضم أوله وفتح الصاد المهملة وضم الراء المشددة من صربت اللبن في الضرع إذا جمعته ، وظنّ بعضهم أنّه من صررت فقيده بفتح أوله وضم ثانيه . قال في الفتح : والأول أصح . انتهى . قال أبو عبيدة وأكثر أهل اللغة : التصرية : حبس اللبن في الضرع حتّى يجتمع . وقد أخذ بظاهر الحديث الجمهور . قال في الفتح : وأفتى به ابن مسعود وأبو هريرة ولا مخالف لهما في الصحابة ، وقال به من التابعين ومن بعدهم من