قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى :
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
قَالَ : « أَمَا عَلِمْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ تُصِيبُهُ النَّكْبَةُ أَوْ الشَّوْكَةُ فَيُكَافَأُ بِأَسْوَإِ عَمَلِهِ ، وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ » قَالَتْ : أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ :
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
قَالَ : « ذَاكُمْ الْعَرْضُ يَا عَائِشَةُ ؛ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ .
( 4 ) بَابٌ فِي الْعِيَادَةِ
« 3094 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ عَرَفَ فِيهِ الْمَوْتَ ، قَالَ : « قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ حُبِّ يَهُودَ » قَالَ : فَقَدْ أَبْغَضَهُمْ سَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ فَمَهْ ، فَلَمَّا مَاتَ أَتَاهُ ابْنُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَدْ مَاتَ ، فَأَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيهِ ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيصَهُ ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
هامش
( 3094 ) إسناده ضعيف : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 5 / 201 ) . والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 341 ) . وقال :
صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي . كلاهما من طريق محمّد بن إسحاق . . . به .
قلت : وفيه محمّد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه . ولكن قصة القميص في الصحيحين من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو أنّه سمع جابر . . . فذكره وأخرجه البخاري في كتاب « الجنائز » باب « هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة » ( 3 / 254 ) حديث ( 1350 ) . ومسلم في كتاب « صفات المنافقين وأحكامهم » ( 4 / 2 / 2140 ) .
اختلفوا لم أعطاه ذلك على أربعة أقوال : أحدها أن يكون أراد بذلك إكرام ولده فقد كان مسلما بريئا من النفاق والثاني : أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ما سئل شيئا قط فقال لا . والثالث : أنه كان قد أعطى العبّاس عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قميصا لما أسر يوم بدر ولم يكن على العبّاس ثياب يومئذ فأراد أن يكافئه على ذلك لئلا يكون لمنافق عنده يد لم يجازه عليها . والرابع : أنه يحتمل أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فعل ذلك قبل أن ينزل قوله عزّ وجلّ :وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ .انتهى .