تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 1350

مساهمون:

ص١٣٥٠
أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدْ الْتَفَّ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ ، فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ ، فَأَخَذْتُهُنَّ فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي ، فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي ، فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ ، فَلَفَفْتُهُنَّ بِكِسَائِي فَهُنَّ أُولَاءِ مَعِي ، قَالَ : « ضَعْهُنَّ عَنْكَ » فَوَضَعْتُهُنَّ ، وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلَّا لُزُومَهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ : « أَتَعْجَبُونَ لِرُحْمِ أُمِّ الْأَفْرَاخِ فِرَاخَهَا ؟ » قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : « فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الْأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا ، ارْجِعْ بِهِنَّ حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ » فَرَجَعَ بِهِنَّ . « 3090 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ - الْمَعْنَى - قَالَا : حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ . قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلَمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ ، أَوْ فِي وَلَدِهِ » . قَالَ أَبُو دَاوُد : زَادَ ابْنُ نُفَيْلٍ : « ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ » ثُمَّ اتَّفَقَا « حَتَّى يُبْلِغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى » .
هامش
( 3090 ) صحيح : أخرجه البيهقيّ في « سننه » ( 3 / 374 ) من طريق عبد اللّه بن محمّد البغل . . به . وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 2 / 292 ) من حديث محمّد بن خالد عن أبيه عن جده وقال : رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأحمد وفيه قصة ومحمّد بن خالد وأبوه لم أعرفهما ، واللّه أعلم .