أَرْسَلْتَهُ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ » قُلْتُ : وَإِنْ قَتَلَ ؟ قَالَ : « إِذَا قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئًا ؛ فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَيْكَ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : الْبَازُ إِذَا أَكَلَ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَالْكَلْبُ إِذَا أَكَلَ كُرِهَ ، وَإِنْ شَرِبَ الدَّمَ فَلَا بَأْسَ بِهِ .
« 2852 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَيْدِ الْكَلْبِ : « إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ ، وَكُلْ مَا رَدَّتْ عَلَيْكَ يَدَاكَ » .
« 2853 » - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ خُلَيْفٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ، عَنْ عَامِرٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَحَدُنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَقْتَفِي أَثَرَهُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ ، ثُمَّ يَجِدُهُ مَيِّتًا وَفِيهِ سَهْمُهُ أَيَأْكُلُ ؟ قَالَ : « نَعَمْ . إِنْ شَاءَ » أَوْ قَالَ : « يَأْكُلُ إِنْ شَاءَ » .
هامش
الألباني في صحيح أبي داود ( 2 / 550 ) حديث ( 2477 ) صحيح إلّا قوله : « أو باز » فإنه منكر .
الباز : قال الدميري في حياة الحيوان : البازي أفصح لغاته مخففة الياء ، وهو مذكر لا اختلاف فيه ، ويقال في التثنية بازيان وفي الجمع بزاة كقاضيان وقضاة . وهو من أشدّ الحيوان تكبرا وأضيقها خلقا .
قال الخطابي : فيه بيان أن البازي والكلب سواء حكمهما في تحريم اللحم إذا أكلا الصيد . انتهى مختصرا .
( 2852 ) منكر : أورده الألباني في ضعيف « السنن » ( 279 - 280 ) وقال : منكر .
قال الخطابي : ويمكن أن يوفق بين الحديثين من الروايتين بأن يجعل حديث أبي ثعلبة أصلا في الإباحة وأن يكون النهي في حديث عدي على معنى التنزيه دون التحريم .
( 2853 ) صحيح : أخرجه البخاري معلقا في كتاب « الذبائح » باب « الصيد إذا غاب عنه يومين » ( 9 / 525 ) حديث ( 5485 ) .
والبيهقيّ في « سننه » ( 9 / 242 ) جميعا من طريق عبد الأعلى . . . به .
فيقتفي أثره : أي يتبع قفاه حتّى يتمكن منه .
قال الخطابي : وفيه دليل على أنّه إذا علق به سهمه فقد ملكه وصار سهمه كبده ، فلو أنّه رمى صيدا حتّى أنشب سهمه فيه ثمّ غاب عنه فوجده رجل كان سبيله سبيل اللقطة وعليه تعريفه ورد قيمته . وفيه أنّه قد شرط عليه أن يرمي فيه سهمه وهو أن يثبته بعينه وقد علم أنّه كان قد أصابه قبل أن يغيب عنه ، فإذا