تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 979

مساهمون:

ص٩٧٩

( 34 ) بَابُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ

« 2273 » - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُسَدَّدٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبِضَهُ ؛ فَإِنَّهُ ابْنُهُ ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ : أَخِي ابْنُ أَمَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ ، فَقَالَ : « الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ » زَادَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِهِ : « وَقَالَ هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدُ » . « 2274 » - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي عَاهَرْتُ
هامش
( 2273 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « البيوع » باب « تفسير الشبهات » ( 4 / 342 ) حديث ( 2053 ) ومسلم في كتاب « الرضاع » باب « الولد للفراش » ( 2 / 36 / 1080 ) جميعا من طريق ابن شهاب . قال الخطابي : قد ذكرنا أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الولائد ويضربون عليهم الضرائب فيكتسبن بالفجور ، وكان من سيرتهم إلحاق النسب بالزناة إذا ما دعوا الولد كهو في النكاح ، وكانت لزمعة أمة كان يلم بها ، وكانت عليه ضريبة ، فظهر بها حمل كان يظن أنّه من عتبة بن أبي وقاص ، وهلك عتبة كافرا لم يسلم فعهد إلى أخيه سعد أن يستلحق الحمل الذي بان في زمعة ، وكان لزمعة ابن يقال له عبد ، فخاصم سعد عبد بن زمعة في الغلام الذي ولدته الأمة ، فقال سعد : هو ابن أخي على ما كان عليه أمر الجاهلية . وقال عبد بن زمعة بل هو أخي ولد على فراش أبي على ما استقر حكم الإسلام فقضى رسول اللّه لعبد اللّه بن زمعة وأبطل دعوى الجاهلية . انتهى . قوله : ( احتجي منه يا سودة ) : قال النووي : أمرها به ندبا واحتياطا لأنّه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى الشبه البين بعتبة خشي أن يكون من مائه فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطيا . ( 2274 ) حسن صحيح : أخرجه أحمد في « مسنده » ( 2 / 207 ) حديث ( 6933 ) وأورده الهيثمي في « المجمع » ( 6 / 178 ) وقال : وفي السنن بعضه ، رواه الطبراني ورجاله ثقات . ورواه ابن عبد البر في « التمهيد » ( 8 / 182 ) جميعا من طريق حسين بن المعلم . . . به . وفي « التمهيد » : « وللعاهر الأشلب » قالوا وما الأشلب ؟ قال : « الحجر » . . انتهى .