قَالَ أَبُو دَاوُد : وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا .
« 2230 » - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ حَيْضَةٌ .
( 19 ) بَابٌ فِي الْمَمْلُوكَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ
« 2231 » - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ مُغِيثًا كَانَ عَبْدًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْفَعْ لِي إِلَيْهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا بَرِيرَةُ اتَّقِي اللَّهَ ؛ فَإِنَّهُ زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ » فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ ؟ قَالَ : « لَا إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ » فَكَانَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : « أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَبُغْضِهَا إِيَّاهُ ؟ ! » .
هامش
قال الخطابي في المعالم : هذا أول شيء على أن الخلع فسخ وليس بطلاق لأن اللّه تعالى قال :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍفلو كانت مطلقة لم يقتصر لها قرء واقع . انتهى .
( 2230 ) صحيح موقوف : أخرجه أحمد في مسنده ( 2 / 593 ) والبيهقيّ في « سننه » ( 7 / 447 ) بنحوه من طريق الشافعي عن مالك . . . به ( أنه قال في أم الولد يتوفى عنها سيدها بحيضة ) .
( 2231 ) صحيح : أخرجه البخاري في كتاب « الطلاق » باب « شفاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في زوج بريرة » ( 9 / 319 ) حديث ( 5283 ) والنسائي في كتاب « آداب القضاء » باب « شفاعة الحاكم للخصوم » ( 8 / 636 ) حديث ( 5432 ) وابن ماجة في كتاب « الطلاق » باب « خيار الأمة إذا أعتقت » ( 1 / 671 ) حديث ( 2075 ) وأحمد في « مسنده » ( 1 / 215 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح . جميعا من طريق خالد . . . به .
الحديث أصل في اعتبار الكفاءة في النكاح .
وقال النووي : أجمعت الأمة على أن الأمة إذا أعتقت تحت زوجها وهو عبد كان لها الخيار في فسخ النكاح ، فإن كان حرّا فلا خيار لها عند مالك والشافعي والجمهور . انتهى .
وقال الخطابي : في قول بريرة : أتأمرني بذلك يا رسول اللّه دليل على أن أصل أمره صلّى اللّه عليه وسلّم على الحتم والوجوب .