بَابِهِ فِي الْغَلَسِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَنْ هَذِهِ ؟ » فَقَالَتْ : أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ، قَالَ : « مَا شَأْنُكِ ؟ » قَالَتْ : لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ لِزَوْجِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ ، وَذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ » وَقَالَتْ حَبِيبَةُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ : « خُذْ مِنْهَا » فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ هِيَ فِي أَهْلِهَا .
« 2228 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ الْمَدِينِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ كَانَتْ عِنْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ بَعْضَهَا ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الصُّبْحِ فَاشْتَكَتْهُ إِلَيْهِ ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَابِتًا ، فَقَالَ : « خُذْ بَعْضَ مَالِهَا وَفَارِقْهَا » فَقَالَ : وَيَصْلُحُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ؟ قَالَ :
« نَعَمْ » قَالَ : فَإِنِّي أَصْدَقْتُهَا حَدِيقَتَيْنِ وَهُمَا بِيَدِهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « خُذْهُمَا وَفَارِقْهَا » فَفَعَلَ .
« 2229 » - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَّتَهَا حَيْضَةً .
هامش
( 2228 ) صحيح : أورده السيوطي في الدّر المنثور ( 1 / 280 ) وأخرجه الطبريّ في تفسيره ( 4 / 554 ) حديث ( 4808 ) من طريق محمّد بن معمر . وذكره ابن كثير في تفسيره ( 1 / 574 ) وإسناده صحيح وعند ابن جرير لطبري قوله : فكسر نغضها والنغض بضم النون وسكون الغين المعجمة وآخره ضاد معجمة هو العظم الرقيق على طرف الكتف « كما في النهاية » .
في الحديث دليل على أن الخلع جائز على أثر الضرب وإن كان مكروها مع الأذى ، وفيه أنّه قد أخذ منها جميع ما كان أعطاها .
( 2229 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطلاق » باب « ما جاء في الخلع » ( 3 / 491 ) حديث ( 1185 ) حديث حسن غريب . والنسائي في كتاب « الطلاق » باب « ما جاء في الخلع » ( 6 / 481 ) حديث ( 3463 ) من طريق عكرمة . . . به .