تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
قَالَ : يَقُولُ : اتْرُكُوهُنَّ إِنْ خِفْتُمْ فَقَدْ أَحْلَلْتُ لَكُمْ أَرْبَعًا . « 2069 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيْلِيُّ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : لَا . قَالَ : هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى يُبْلَغَ إِلَى نَفْسِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ ، فَقَالَ : « إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي ، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا » قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ ، قَالَ : « حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي فَوَفَّى لِي ، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا ، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا » .
هامش
( 2069 ) متفق عليه : أخرجه البخاري في كتاب « فضائل الصحابة » باب « ذكر أصهار النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ( 7 / 106 ) حديث ( 3729 ) ومسلم في كتاب « فضائل الصحابة » باب « فضائل فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ( 4 / 95 / 1903 ) من طريق ابن شهاب . . . به . قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه اللّه : في هذا الحديث دلائل منها : رد على من يقول : إن المسور ولد بمكّة في السنة الثانية من الهجرة ، وكان له يوم موت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ثمان سنين ، هذا قول أكثرهم ، وقوله : « وأنا يومئذ محتلم » هذه الكلمة ثابتة في الصحيحين . وفيه تحريم أذى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بكل وجه من الوجوه ، وإن كان بفعل مباح . وفيه غيرة الرجل وغضبه لابنته وحرمته . وفيه بقاء عار الآباء في الأعقاب ، وفيه أوضح دليل على فضل فاطمة وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله . وفيه أن أذى أهل بيته صلّى اللّه عليه وسلّم وإرابتهم أذى له . انتهى . بتصرف .
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 885 | سليمان بن الأشعث السجستاني / عبد القادر عبد الخير / سيد إبراهيم