تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١
فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَأْمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ - رَضَعَاتٍ ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا ، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ دُونَ النَّاسِ .

( 11 ) بَابُ هَلْ يُحَرِّمُ مَا دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ

« 2062 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ، فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ .
هامش
( 2062 ) أخرجه : مسلم في كتاب « الرضاع » باب « التحريم بخمس رضعات » ( 2 / 24 / 1075 ) والترمذي في كتاب « الرضاع » باب « ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان » ( 3 / 456 ) حديث ( 1150 ) والنسائي في كتاب « النكاح » باب « القدر الذي يحرم من الرضاعة » ( 6 / 409 ) حديث ( 3307 ) من طريق عبد اللّه ابن أبي بكر . . . به . المعنى أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدّا حتّى إنّه صلّى اللّه عليه وسلّم توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوّا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى . وقال الخطابي : وهذا يؤيد ما ذهب إليه الشافعي من اعتبار عدد الخمس في التحريم ، إلّا أن أكثر الفقهاء قد ذهبوا إلى أن القليل من الرضاعة وكثيره محرم . . . انتهى مختصرا . قلت : والمسألة فيها كلام بين الفقهاء واختلاف في المذاهب يراجع في كتب الفقه والمذاهب .