جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ اسْمُهَا بُرَّةَ فَحَوَّلَ اسْمَهَا ، فَخَرَجَ ، وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا ، وَرَجَعَ وَهِيَ فِي مُصَلَّاهَا ، فَقَالَ : « لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلَّاكِ هَذَا ؟ » ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : « قَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، عَدَدَ خَلْقِهِ ، وَرِضَا نَفْسِهِ ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ » .
« 1504 » - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ذَهَبَ أَصْحَابُ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ ؛ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَتَصَدَّقُونَ بِهَا ، وَلَيْسَ لَنَا مَالٌ نَتَصَدَّقُ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُدْرِكُ بِهِنَّ مَنْ سَبَقَكَ ، وَلَا يَلْحَقُكَ مَنْ خَلْفَكَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ بِمِثْلِ عَمَلِكَ ؟ » قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : « تُكَبِّرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُسَبِّحُهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَخْتِمُهَا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ؛ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ » .
هامش
مداد كلماته : المداد مصدر مثل المدد وهو الزيادة والكثرة أي بمقدار ما يساويها في الكثرة بمعيار أو كيل أو وزن أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير ، وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الكيل ، وكلماته تعالى هو كلامه وصفته لا تعد ولا تنحصر . . انتهى .
( 1504 ) صحيح : أخرجه الدارميّ في كتاب « الصلاة » باب « التسبيح في دبر كل صلاة » ( 1 / 360 ) حديث ( 1353 ) وأحمد في « مسنده » ( 2 / 238 ) حديث ( 7242 ) وقال أحمد شاكر » ( رحمه اللّه ) : إسناده صحيح من طريق الأوزاعي . . . به .
الدثور : جمع الدثر . وهو المال الكثير . قال النووي : في هذا الحديث دليل على فضل الغني الشاكر على الفقير الصابر .