تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
احْتَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ حُجْرَةً ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهَا ، قَالَ : فَصَلَّوْا مَعَهُ لِصَلَاتِهِ - يَعْنِي : رِجَالًا - وَكَانُوا يَأْتُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةٌ مِنْ اللَّيَالِي لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنَحْنَحُوا وَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ وَحَصَبُوا بَابَهُ ، قَالَ : فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا ، فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا زَالَ بِكُمْ صَنِيعُكُمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ سَتُكْتَبَ عَلَيْكُمْ ؛ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتِكُمْ ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ » . « 1448 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا » .

( 347 ) بَابُ طُولِ الْقِيَامِ

« 1449 » - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ الْخَثْعَمِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « طُولُ الْقِيَامِ قِيلَ » فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « جَهْدُ الْمُقِلِّ » قِيلَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ » قِيلَ : فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : « مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ » قِيلَ : فَأَيُّ الْقَتْلِ أَشْرَفُ ؟ قَالَ : « مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ » .
هامش
( 1448 ) متفق عليه : وقد مضى برقم ( 1043 ) . ولا تتخذوها قبورا : صلوا في بيوتكم النوافل ، ولا تجعلوها كالقبور المهجورة . ( 1449 ) تقدم برقم ( 1325 ) . جهد المقلّ : بضم الجيم وتفتح . قال الليث : الجهد : ما جهد الإنسان من مرض أو أمر شاق وقال الطيبي : الجهد بالضم : الوسع والطاقة . وبالفتح : المشقة ، وقيل : هما لغتان والمعنى : أن أفضل الصدقة ما يتصدق به قليل المال على قدر طاقته . والمقل : الغني القلب : وقيل : الفقير الصابر على الجوع . من أهريق دمه : أريق دمه . عقر جواده : أصل العقر . ضرب قوائم الحيوان بالسيف وهو قائم ، قال ابن منظور : العقر : شبيه بالحزّ . عقره : يعقره ، والجمع : عقرى . والجواد : الفرس الجيد .