فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا تَرَى فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ : « هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ » أَوْ قَالَ : « بَضْعَةٌ مِنْهُ » .
قَالَ أَبُو دَاوُد : رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرٌ الرَّازِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ .
« 183 » - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ ، عَنْ أَبِيهِ : بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، وَقَالَ : فِي الصَّلَاةِ .
( 72 ) بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ
« 184 » - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ
هامش
( 183 ) صحيح : أخرجه ابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الرخصة في مس الذكر » ( 1 / 163 ) حديث رقم ( 483 ) . وأحمد في « مسنده » ( 4 / 23 ) من طريق محمّد بن جابر . . . به .
( 184 ) صحيح : أخرجه الترمذي في كتاب « الطهارة » باب « الوضوء من لحوم الإبل » ( 1 / 54 ) حديث رقم ( 81 ) . وابن ماجة في كتاب « الطهارة » باب « الوضوء من لحوم الإبل » ( 1 / 166 ) حديث رقم ( 494 ) .
وأحمد في « مسنده » ( 4 / 288 ، 303 ) . وابن خزيمة في « صحيحه » من كتاب « الطهارة » ( 1 / 21 - 22 ) حديث رقم ( 32 ) . جميعا من طريق الأعمش . . . به .
سئل عن الوضوء من لحوم الإبل : أي من أكل لحوم الإبل ( توضؤوا منها ) أي وضوءا شرعيا . ويدلّ ذلك على أن الأكل من لحوم الإبل ناقض للوضوء . وذهب الأكثرون إلى أن أكل لحوم الإبل غير ناقض للوضوء منهم الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة رضوان اللّه عليهم ، وبعض الفقهاء ، وقالوا المراد بالوضوء في الحديث الوضوء اللغوي لا الشرعي » ( لا توضؤوا منها ) أي لا يلزمكم أن توضؤوا من أكل لحوم الغنم ( وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل ) المبارك : هي مواضع بروك الإبل . ( فإنها من الشياطين ) .
الجملة : تعليل للنهي وقيل المراد من الشياطين : خلقت من الشياطين .
وقيل : خلقت من الجن ، وقيل : المراد أنّها تعمل عمل الشياطين لأنّها كثيرة الشراد فتشوش قلب المصلي فتشغله عن الخشوع في الصلاة ، وهذا يدلّ على تحريم الصلاة في معاطن الإبل ، وقال الجمهور بالكراهة » ( مرابض الغنم ) مرابض : جمع مربض ، وهو مأوى الغنم ليلا ، وقيل مأواها عند الماء ( فإنها بركة ) أي : ذات بركة .