بِهَا الْخُلَفَاءُ قَبْلَكَ . قَالَ : وَأَبُو قِلَابَةَ خَلْفَ سَرِيرِهِ ، فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ : فَأَيْنَ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْعُرَنِيِّينَ ؟ قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : إِيَّايَ حَدَّثَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ : مِنْ عُرَيْنَةَ ، وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ : مِنْ عُكْلٍ ؛ ذَكَرَ الْقِصَّةَ » .
بَابُ « 1 » غَزْوَةِ ذَاتِ الْقَرَدِ « 2 »
وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ « 3 » النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَبْلَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ .
3666 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ ، يَقُولُ : خَرَجْتُ قَبْلَ أَنْ يُؤَذَّنَ بِالْأُولَى « 4 » ، وَكَانَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَرْعَى بِذِي قَرَدَ . قَالَ : فَلَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ :
أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : مَنْ أَخَذَهَا ؟ قَالَ :
غَطَفَانُ ، قَالَ : فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ « 5 » صَرَخَاتٍ : يَا صَبَاحَاهْ ! قَالَ :
فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ عَلَى وَجْهِي ، حَتَّى أَدْرَكْتُهُمْ وَقَدْ أَخَذُوا يَسْتَقُونَ مِنْ الْمَاءِ ، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ بِنَبْلِي ، وَكُنْتُ رَامِيًا ،
هامش
( 1 ) سقط لفظ « باب » عند أبي ذر .
( 2 ) لأبى ذر « ذي قرد » وهو ماء على مسافة أثنى عشر ميلا ممّا يلي غطفان . وحكى اللغويون ضم القاف وفتح الراء .
( 3 ) لقاح : جمع لقحة وهي الناقة ذات اللبن ، وكانت اللقاح عشرين .
( 4 ) صلاة الصبح .
( 5 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى « بثلاث صرخات » .