فَجَعَلَتْ الْهَوَامُّ تَسَّاقَطُ عَلَى وَجْهِي ، فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَ يُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ :
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ »
« 1 » .
بَابُ « 2 » قِصَّةِ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ « 3 »
3664 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ : أَنَّ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَدَّثَهُمْ : « أَنَّ نَاسًا مِنْ عُكْلٍ ، وَعُرَيْنَةَ ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، عَلَى النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ « 4 » ، فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ ضَرْعٍ ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ « 5 » رِيفٍ ، وَاسْتَوْخَمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَمَرَهُمْ « 6 » رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِذَوْدٍ ، وَرَاعٍ « 7 » وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهِ ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا ، وَأَبْوَالِهَا ، فَانْطَلَقُوا ، حَتَّى إِذَا كَانُوا نَاحِيَةَ الْحَرَّةِ « 8 » كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
هامش
( 1 ) من الآية 96 من سورة البقرة .
( 2 ) سقط لفظ « باب » عند أبي ذر .
( 3 ) قصة بالرفع فقط عند أبي ذر . وعكل قبيلة من تيم الرباب ، وعرينة بطن من بجيلة .
( 4 ) نطقوا الشهادتين وأظهروا الإسلام .
( 5 ) أهل ماشية وإبل وليسوا أهل زرع .
( 6 ) لأبى ذر عن الكشميهني « فأمر لهم » .
( 7 ) لأبى ذر « بذود وراعى » بإثبات ياء راع ، والذود من الإبل : ما بين الثلاثة إلى العشرة والراعي هو : يسار النوبى .
( 8 ) الحرة : مكان قريب من المدينة . فلما صحت أبدانهم وسلموا من المرض كفروا .