تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
: « خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى خَيْبَرَ ، فَسِرْنَا لَيْلًا ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ لِعَامِرٍ : يَا عَامِرُ ، أَ لَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ « 1 » وَكَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِرًا « 2 » فَنَزَلَ يَحْدُو بِالْقَوْمِ ، يَقُولُ :
اللَّهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا * وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا أَبْقَيْنَا « 3 » * وَثَبِّتْ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا * إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا « 4 » وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا « 5 » عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا السَّائِقُ ؟ قَالُوا : عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ . قَالَ رَجُلٌ « 6 » مِنْ الْقَوْمِ : وَجَبَتْ « 7 » يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا « 8 » بِهِ ؟ فَأَتَيْنَا خَيْبَرَ ، فَحَاصَرْنَاهُمْ ، حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ « 9 » شَدِيدَةٌ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَتَحَهَا عَلَيْهِمْ ، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاسُ ، مَسَاءَ الْيَوْمِ الَّذِي فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ ، أَوْقَدُوا نِيرَانًا كَثِيرَةً ،
هامش
( 1 ) لأبى ذر عن الكشميهني « من هنياتك » بتشديد الياء وهي الأراجيز ، والرجل الذي طلب من عامر هو أسيد بن حضير . ( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني « رجلا حداء » بدل شاعرا . ( 3 ) لأبى ذر « ما اتقينا » بتشديد التاء وفتح القاف أي ما تركناه من الأوامر . « وأبقينا » ما خلفنا وراءنا ممّا اكتسبناه من الآثام . ( 4 ) لأبى ذر عن المستملى والكشميهني « أتينا » أي إذا دعينا إلى الحق جئنا . وإذا دعينا إلى غير الحق « أبينا » أي امتنعنا . ( 5 ) في نسخة « أعولوا » . ( 6 ) هو عمر بن الخطّاب . ( 7 ) أي وجبت له الشهادة بدعائك له ؛ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما استغفر لإنسان يخصه إلّا استشهد . ( 8 ) هلا أبقيته لنا لنتمتع به . ( 9 ) جوع شديد .