الرَّأْيَ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ « 1 » وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْرَهُ لَرَدَدْتُ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لِأَمْرٍ يُفْظِعُنَا ، إِلَّا أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلَّا انْفَجَرَ عَلَيْنَا خُصْمٌ ، مَا نَدْرِي كَيْفَ نَأْتِي لَهُ « 2 » » .
3662 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى « 3 » ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : « أَتَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاحْلِقْ ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، أَوْ انْسُكْ نَسِيكَةً « 4 » » .
قَالَ أَيُّوبُ : لَا أَدْرِي بِأَيِّ هَذَا بَدَأَ .
3663 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : « كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِالْحُدَيْبِيَةِ ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، وَقَدْ حَصَرَنَا الْمُشْرِكُونَ ، قَالَ : وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ « 5 »
هامش
( 1 ) أبو جندل : العاص بن سهيل بن عمرو ، لما جاء يوم الحديبية مسلما يجر في قيوده وكان رده إلى أبيه تنفيذا للشروط قاسيا على المسلمين .
( 2 ) تقدم هذا الحديث في أواخر كتاب الجهاد رقم 2839 .
( 3 ) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى .
( 4 ) اذبح ذبيحة .
( 5 ) شعر طويل إلى شحمة أذنه .