الْخَلْقِ ، وَالْعَرْشِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا عِمْرَانُ ، رَاحِلَتُكَ « 1 » تَفَلَّتَتْ ، لَيْتَنِي لَمْ أَقُمْ » .
2848 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ ، قَالُوا : قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا - مَرَّتَيْنِ - ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ « 2 » الْيَمَنِ ، فَقَالَ : اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ ، إِذْ لَمْ « 3 » يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ ، قَالُوا : قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالُوا :
جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ « 4 » عَنْ هَذَا الْأَمْرِ ؟ قَالَ : كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ « 5 » عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ، وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ « 6 » كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ . فَنَادَى مُنَادٍ : ذَهَبَتْ نَاقَتُكَ يَا ابْنَ الْحُصَيْنِ ، فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا هِيَ يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ « 7 » ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَرَكْتُهَا » .
وَرَوَى « 8 » عِيسَى « 9 » عَنْ رَقَبَةَ « 10 » عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ
هامش
( 1 ) لابن عساكر وأبى الوقت « إن راحلتك » .
( 2 ) سقط لفظ « أهل » عند أبي ذر .
( 3 ) لأبى ذر : « إن لم » .
( 4 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « نسألك » وله عن الحموي والمستملى « لنسألك » فالفعل منصوب بأن المضمرة بعد لام التعليل .
( 5 ) الواو بمعنى ثمّ . وكان بمعنى الحدوث بعد العدم .
( 6 ) اللوح المحفوظ .
( 7 ) السراب : هو ما يرى وسط النهار في الصحراء كأنّه ماء .
( 8 ) لابن عساكر : ورواه .
( 9 ) هو ابن موسى البخاري الملقب بغنجار بضم الغين لاحمرار خديه .
( 10 ) ابن مصقلة الكوفيّ العبدي الكوفيّ ، قال القسطلاني : وسقط منه رجل بين عيسى ورقبة وهو أبو حمزة محمّد بن ميمون السكرى ، كما جزم به أبو مسعود ، وقال الطرقى : سقط أبو حمزة من كتاب الفربري وثبت في رواية حماد بن شاكر ، وقد وصله الطبراني من طريق عيسى عن أبي حمزة عن رقبة .