قَالَ أَحَدُهُمَا : « يُنْصَبُ » وَقَالَ الْآخَرُ : « يُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ » .
2845 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ « 1 » ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ لِغَدْرَتِهِ » « 2 » .
2846 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : لَا هِجْرَةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا « 3 » ، وَقَالَ : يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ « 4 » ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُعْضَدُ « 5 » شَوْكُهُ ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ، وَلَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ « 6 » ، إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ « 7 » ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلَّا الْإِذْخِرَ « 8 » فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ، وَلِبُيُوتِهِمْ « 9 » ، قَالَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ « 10 » » .
هامش
( 1 ) لأبى ذر : « حماد بن زيد » .
( 2 ) أي : لأجل غدرته في الدنيا ، ولأبى ذر وابن عساكر : « بغدرته » أي : بسبب غدرته في الدنيا ، وفي نسخة زيادة « يوم القيامة » ، لأن المراد شهرته يوم القيامة بصفة الغدر التي كانت له .
( 3 ) أي إذا طلبكم الإمام للخروج إلى الجهاد فأخرجوا إليه .
( 4 ) سقط لفظ « إلى يوم القيامة » في غير رواية أبي ذر عن الكشميهني .
( 5 ) لا يعضد بالرفع على النفي ويجوز الجزم على النهى . أي لا يقطع شوكه غير المؤذى فيدل على قطع سائر الأشجار من طريق الأولى .
( 6 ) لا يلتقطها ولا يتملكها فخالفت لقطة سائر البلاد .
( 7 ) لا يجز حشيشه الرطب .
( 8 ) الإذخر : النبت الزكي الرائحة فإنّه لحدادهم وصائغهم .
( 9 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « وبيوتهم » .
( 10 ) قد سبق هذا الحديث في كتابي العلم والحجّ وغيرهما .