إِلَّا بِجُلُبَّانِ « 1 » السِّلَاحِ ، وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا ، قَالَ : فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ وَلَبَايَعْنَاكَ « 2 » وَلكِنِ اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَنَا وَاللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَنَا وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : وَكَانَ لَا يَكْتُبُ ، قَالَ : فَقَالَ لِعَلِيٍّ :
امْحَ « رَسُولَ اللَّهِ » ، فَقَالَ عَلِيٌّ : وَاللَّهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا ، قَالَ : فَأَرِنِيهِ ، قَالَ :
فَأَرَاهُ إِيَّاهُ ، فَمَحَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ وَمَضَى « 3 » الْأَيَّامُ أَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ « 4 » لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ » « 5 » .
بَابُ الْمُوَادَعَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ « 6 »
، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ بِهِ « 7 » .
بَابُ طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ وَلَا يُؤْخَذُ لَهمْ ثَمَنٌ .
2843 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ « 8 » بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ
هامش
( 1 ) شبه الجراب يكون من الجلد ويوضع فيه السيف مغمودا .
( 2 ) لابن عساكر وأبي ذر عن الكشميهني : « ولتابعناك » .
( 3 ) لأبى ذر عن الكشميهني : « ومضت » .
( 4 ) لأبى ذر وابن عساكر : « فذكر ذلك على رضي اللّه عنه لرسول اللّه » .
( 5 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « فارتحل » .
( 6 ) أي : المصالحة من غير تعيين وقت .
( 7 ) لأبى ذر : « أقركم على ما أقركم اللّه » انظر ( باب إذا قال ربّ الأرض : أقرك ما أقرك اللّه ، ولم يذكر أجلا معلوما ، فهما على تراضيهما ) من كتاب الحرث والمزارعة ، و ( باب ما كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يعطى المؤلّفة قلوبهم ) الذي تقدم قريبا وانظر ص 243 .
( 8 ) للحموى والمستملى : « عبد اللّه بن عثمان » ، فهذا اسمه ، و « عبدان » لقبه .