وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ ، هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا « 1 » ، وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ .
فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ أَتَاهُ أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ « 2 » ، فَقَالَ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ ، وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ : أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ ، تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ ، لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ ؟ فَقَالَ : كَانَتْ « 3 » هَذِهِ هُزَيْلَةً « 4 » مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَالَ « 5 » : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ . فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ ، وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ مَالًا وَإِبِلًا وَعُرُوضًا ، مِنْ أَقْتَابٍ « 6 » وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ . أَحْسِبُهُ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . اخْتَصَرَهُ .
بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْجِهَادِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ أَهْلِ الْحَرْبِ وَكِتَابَةِ الشُّرُوطِ « 7 »
2453 - حَدَّثَنِي « 8 » عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا
هامش
( 1 ) عند أبي ذر : « وتهمتنا » بتسكين الهاء ، أي الذين نتهمهم .
( 2 ) رؤساء اليهود ، وذلك حين عزم أمير المؤمنين عمر على إخراجهم .
( 3 ) لأبى ذر عن الحموي والمستملى : « كان ذلك » .
( 4 ) تصغير هزلة ، وهي ضد الجد .
( 5 ) لأبى ذر : « فقال » بزيادة الفاء .
( 6 ) الأقتاب : جمع قتب وهو إكاف الجمل ، وقد ترك أمير المؤمنين عمر مطالبهم بالقصاص لأن عبد اللّه فدع ليلا وهو نائم فلم يعرف من فعل به ذلك .
( 7 ) زاد أبو ذرّ عن المستملى : « مع الناس بالقول » .
( 8 ) لأبى ذر : « حدّثنا » .