تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
فَقَالَ لَهُمْ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ ، كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ « 1 » وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا . فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ « 2 » ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ « 3 » أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا . وَهَذَا « 4 » الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ - يَعْنِي : « فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا » .
هامش
( 1 ) أي انتظرت . ( 2 ) أي يجعله طيبا لهم بأن تطيب به نفسه . ( 3 ) أي القيمون بأموركم . ( 4 ) لأبى ذرّ « فهذا » . قال القسطلانىّ : وسقط قوله « وهذا الذي بلغنا . . » إلخ في نسخة ورقم عليه في الفرع وأصله علامة السقوط كذلك ، وفي نسخة ثابتة بهامشها : قال أبو عبد اللّه ( أي البخاري ) قوله : فهذا الذي بلغنا - من قول الزهرىّ ، ونسبت على هامش المطبوع لأبى ذرّ . وهذا الحديث قد سبق في باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز من كتاب الوكالة .
صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر ) — صفحة 334 | البخاري / وزارة الأوقاف . لجنة إحياء كتب السنة