النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقُدُورِ ، فَأُكْفِئَتْ « 1 » ، ثُمَّ قَسَمَ ، فَعَدَلَ عَشَرَةً « 2 » مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ « 3 » فَطَلَبُوهُ ، فَأَعْيَاهُمْ ، وَكَانَ فِي الْقَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ ، فَأَهْوَى رَجُلٌ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ « 4 » ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ « 5 » كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ، فَقَالَ جَدِّي « 6 » :
إِنَّا نَرْجُو - أَوْ نَخَافُ « 7 » - الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَتْ مُدًى « 8 » ، أَ فَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ « 9 » ؟
قَالَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ « 10 » وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ « 11 » .
هامش
( 1 ) أي أميلت لإفراغ ما فيها ، وإنّما فعل ذلك - صلّى اللّه عليه وسلم - مبالغة في زجرهم .
( 2 ) هكذا بتأنيث العدد في أصل أبى ذرّ ، والأصيلى ، وأبى القاسم الدمشقي ، والأصل المسموع على أبى الوقت بقراءة الحافظ ابن السمعانيّ . وفي رواية لأبى ذرّ : « عشرا » - بدون التاء - قال اليونينىّ : قال شيخنا أبو عبد اللّه بن مالك : لا يجوز : « عشرة » بإثبات تاء التأنيث . ومعنى عدل عشرة . . إلخ » أنه سواها بالبعير ، لتساوى قيمتها في هذا الموطن ، فلا يخالف هذا ما في الأضحية من إقامة البعير مقام سبع شياه .
( 3 ) أي هرب وشرد .
( 4 ) أي فرمى البعير بالسهم فحبس اللّه البعير .
( 5 ) أي نوافر وشوارد .
( 6 ) جدّ عباية وهو رافع بن خديج .
( 7 ) الشك هنا من الراوي .
( 8 ) للأصيلى ولأبى ذرّ عن الكشميهنىّ « وليست معنا مدى » . ولأبى ذرّ عن الحموىّ والمستملى : « وليست لنا مدى . . . » يعنى ونخشى أن نذبح بالسيوف فتكل عن لقاء العدوّ .
( 9 ) أي قطع القصب أو ما قشر منه .
( 10 ) أي صبه بكثرة .
( 11 ) أي ولا يجوز التشبه بهم لكفرهم .