بَابُ النُّهْبَى « 1 » بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ
وَقَالَ عُبَادَةُ : بَايَعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نَنْتَهِبَ .
2224 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ « 2 » الْأَنْصَارِيَّ - وَهُوَ جَدُّهُ أَبُو أُمِّهِ - قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النُّهْبَى ، وَالْمُثْلَةِ .
2225 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ .
وَعَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِثْلَهُ ، إِلَّا النُّهْبَةَ « 3 »
هامش
( 1 ) أي انتهاب المال ، والمراد أخذه . نهى عما كانوا عليه في الجاهلية من النهب بالغارات .
( 2 ) هو الخطميّ ، وللكشميهنىّ : « عبد اللّه بن زيد » ، وقال ابن حجر : هو تصحيف .
( 3 ) يعني أنّها ليست مذكورة في رواية سعيد وأبى سلمة ، وزاد أبو ذرّ على المستملى بعد هذا التعليق : « قال الفربري : وجدت بخط أبي جعفر : قال أبو عبد اللّه : تفسيره :
أن ينزع منه ، يريد الإيمان » . والحديث مع صراحته في نفى الإيمان عند هذه الأفعال فالشرّاح على أنّ المراد نفى الإيمان الكامل ، أو تخصيص النفي بالإرادة والقصد ، أو الاستحلال . قالوا : أو هو من باب الإنذار بزوال الإيمان إذا استمرّ على هذه الأفعال ، وإذا كان لا بدّ من التأويل في هذا فالأقرب أن يكون خبرا بمعنى النهى ، أي لا يفعل شيئا من هذا - بالجزم - وهو مؤمن ، كأحد الوجهين في قوله تعالى :« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا-