قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدٍ ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ ، فَذَكَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ ، وَرَدَّ السَّلَامِ ، وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِي ، وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ « 1 » .
2196 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ « 2 » بَعْضًا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
بَابُ الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ
لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ :
« لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً »
« 3 »
« وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ »
« 4 » .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانُوا « 5 » يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا ، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا .
بَابُ عَفْوِ الْمَظْلُومِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
« إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً »
« 6 »
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ
هامش
( 1 ) أي الحالف يعنى إذا أقسم على مباح ، ولأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « القسم » أي صاحبه ، والمراد إنفاذ يمينه .
( 2 ) أي البنيان ، وللكشميهنىّ : « بعضهم » أي المؤمنون .
( 3 ) آية : « 148 » سورة : « النساء » .
( 4 ) آية : « 39 » سورة : « الشورى » .
( 5 ) أي أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - .
( 6 ) آية : « 149 » سورة : « النساء » .