بَابُ إِذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ
2200 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - :
« وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
« 1 » » قَالَتْ : الرَّجُلُ يَكُونُ « 2 » عِنْدَهُ الْمَرْأَةُ ، لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا « 3 » ، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا ، فَتَقُولُ : أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي « 4 » حِلٍّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي ذَلِكَ .
بَابُ إِذَا أَذِنَ لَهُ ، أَوْ أَحَلَّهُ « 5 » ، وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ
2201 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ « 6 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ « 7 » ، فَشَرِبَ مِنْهُ ، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ « 8 » ، وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ ، فَقَالَ لِلْغُلَامِ : أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ الْغُلَامُ : لَا وَاللَّهِ ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا ، قَالَ .
فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ « 9 » .
هامش
( 1 ) رواية أبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « في هذه الآية :وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً »وهي من الآية : « 128 » سورة : « النساء » .
( 2 ) بالياء للفاصل ، وبالتاء لتأنيث الفاعل .
( 3 ) أي ليس بطالب كثرة صحبتها .
( 4 ) أي في حل من حقوق الزوجية ، وتتركني بغير طلاق .
( 5 ) أي جعله في حل من أمره ، ولأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « أو أحلّ له » أي الأمر وفي أصول كثيرة : « أو أحله له » أي أحلّ الأمر له .
( 6 ) في نسخة : « النبيّ » .
( 7 ) هو عندهم : « اللبن الممزوج بالماء » .
( 8 ) هو ابن عبّاس - رضى اللّه عنهما - .
( 9 ) أي دفعه وألقاه في يده .