عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا « 1 » أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - آخِذٌ بِيَدِهِ إِذْ عَرَضَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّجْوَى « 2 » ؟ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ « 3 » فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ « 4 » ، وَيَسْتُرُهُ « 5 » ، فَيَقُولُ : أَ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا ؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ « 6 » كَذَا ؟
فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ ، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ « 7 » بِذُنُوبِهِ وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَكَ قَالَ : سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا ، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ ، فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُونَ « 8 » فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ
« هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 9 » » .
بَابُ لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ ، وَلَا يُسْلِمُهُ « 10 »
2192 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ
هامش
( 1 ) لكريمة : « بينا » - مكان « بينما » - وهما بمعنى .
( 2 ) للكشميهنى : « يقول في النجوى » ، والمراد بها تذكير اللّه لعبده بمعاصيه سرّا يوم القيامة .
( 3 ) أي يقرّبه منه ليبعده عن الخلائق .
( 4 ) أي ستره .
( 5 ) أي عن الخلائق ، والعطف هنا للتفسير .
( 6 ) لأبى ذرّ : « أتعرف ذنبا كذا ؟ » والاستفهام في الجملة وما عطفت عليه للتقرير .
( 7 ) لأبى ذرّ : « حتى قرره . . إلخ . » بسقوط : « إذا » .
( 8 ) بالجمع في رواية أبى ذرّ عن الكشميهنىّ والمستملى ، وله عن الكشميهني أيضا : « والمنافق » - بالإفراد - .
( 9 ) من الآية : « 18 » في سورة : « هود » .
( 10 ) أي لا يتركه لعدوّه .