لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ « 1 » لِأَحَدٍ بَعْدِي « 2 » ، فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُخْتَلَى « 3 » شَوْكُهَا ، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا « 4 » إِلَّا لِمُنْشِدٍ « 5 » ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ « 6 » : إِمَّا أَنْ يُفْدَى « 7 » ، وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ « 8 » . فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إِلَّا الْإِذْخِرَ « 9 » فَإِنَّا « 10 » نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَّا الْإِذْخِرَ ، فَقَامَ أَبُو شَاهٍ - رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ - فَقَالَ : اكْتُبُوا لِي ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ . قُلْتُ « 11 » لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ « اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ » « 12 » ؟
قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةَ « 13 » الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
بَابُ لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ « 14 »
2184 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ
هامش
( 1 ) لأبى ذرّ : « لن تحلّ » .
( 2 ) لأبى ذرّ : « من بعدى » بزيادة : « من » .
( 3 ) أي لا يقطع .
( 4 ) أي لقطتها .
( 5 ) أي معرف يعرفها ، ويحفظها لمالكها ، ولا يتملكها بعد مدّة كغيرها من سائر اللقطات في غيرها من البلاد .
( 6 ) أي بخير الرأيين لنفسه .
( 7 ) أي يعطيه أهل القاتل الدية . والضمير المستتر في « يفدى » عائد على من الموصولة .
( 8 ) أي يقتصّ .
( 9 ) تقدم توجيهه قريبا .
( 10 ) للحموىّ والمستملى : « فإنما » .
( 11 ) القائل الوليد بن مسلم .
( 12 ) أي ماذا يريد كتابته ؟ .
( 13 ) بالنصب عند غير أبى ذرّ ، وبالرفع عنده ، والنصب على المفعولية : أي يقول :
اكتبوا لي هذه الخطبة ، وبالرفع على تقدير مبتدأ أي مراده « هذه الخطبة » .
( 14 ) لأبى ذرّ عن الكشميهنىّ : « بغير إذنه » .