عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ « 1 » فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ ؟ ! فَإِنَّمَا تَخْزُنُ « 2 » لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
بَابُ إِذَا جَاءَ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ عِنْدَهُ
2185 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ ، قَالَ : عَرِّفْهَا سَنَةً ، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا « 3 » ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ ، قَالُوا « 4 » : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ ؟ قَالَ : خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ ، أَوْ لِأَخِيكَ ، أَوْ لِلذِّئْبِ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوْ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلَهَا « 5 » مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا .
هامش
( 1 ) بفتح الراء وضمها في الفرع وأصله وغيرهما ، الغرفة المرتفعة عن الأرض .
لصيانة ما يخزن فيها . شبه صلّى اللّه عليه وسلم ضروع المواشي في ضبطها الألبان لأربابها بالمشربة التي تحفظ ما يخزن فيها .
( 2 ) للكشميهنىّ : « فإنما تحرز » من أحرز الشيء إذا منعه .
( 3 ) سبق شرح ذلك وما يليه ، من قريب .
( 4 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « فقال » أي الرجل .
( 5 ) استفهام إنكاري لالتقاط الإبل مع استغنائها بنفسها ، لما بعده ، مما سبق بيانه .