بَابُ هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ ، وَلَا يَدَعُهَا تَضِيعُ ، حَتَّى لَا يَأْخُذَهَا مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ ؟
2187 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُوَيْدَ بْنَ غَفَلَةَ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ فِي غَزَاةٍ « 1 » ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا ، فَقَالَ لِي « 2 » : أَلْقِهِ ، قُلْتُ : لَا ، وَلَكِنْ « 3 » إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ ، وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ ، فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ ، فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ : وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُ « 4 » ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : عَرِّفْهَا حَوْلًا ، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الرَّابِعَةَ ، فَقَالَ : اعْرِفْ عِدَّتَهَا « 5 » وَوِكَاءَهَا وَوِعَاءَهَا ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا ، وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا .
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بِهَذَا ، قَالَ : فَلَقِيتُهُ « 6 » بَعْدُ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : لَا أَدْرِي أَثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، أَوْ حَوْلًا وَاحِدًا .
هامش
( 1 ) أي غزوة .
( 2 ) أي أحدهما ، ولأبى ذرّ وكريمة : « فقالا لي » أي سلمان وزيد .
( 3 ) لأبى ذرّ : « ولكني » .
( 4 ) في بعض الأصول : « ثمّ أتيته » .
( 5 ) أي عدّة ما فيها من الدنانير ، وسبق أن الوكاء هو الرباط .
( 6 ) أي قال شعبة بن الحجاج : فلقيت سلمة بن كهيل ، كما صرّح به مسلم .