وَقَالَ يَحْيَى : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ ، وَقَالَ زَائِدَةُ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ : وَحَدَّثَنَا « 1 » مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنِّي لَأَنْقَلِبُ « 2 » إِلَى أَهْلِي ، فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي ، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً ، فَأُلْفِيهَا « 3 » .
بَابُ كَيْفَ تُعَرَّفُ لُقَطَةُ أَهْلِ مَكَّةَ
وَقَالَ طَاوُسٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا .
وَقَالَ خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ « 4 » .
هامش
( 1 ) في كثير من الأصول : « حدّثنا » - بسقوط الواو - وفي بعضها علامة التحويل قبل : « وحدّثنا » .
( 2 ) أي أرجع .
( 3 ) هكذا هو بالفاء وسكون الياء في فرع معوّل عليه ، وكذا في اليونينية مصححا عليه ، وهو عطف على « أخشى » في بعض الفروع : « فألفيها » بالفاء أيضا لكن بنصب الفعل معلما عليه بعلامة أبى ذرّ عطفا على : « تكون » والفعل على الوجهين من ألفيت الشيء إذا وجدته ، والمعنى على الرفع : أخشى أن تكون صدقة ، فأجدها صدقة ، أي فيصحّ توقعى ، وعلى الثاني أخشى أن تكون صدقة ، فأخشى أن أجدها صدقة ، وفي بعض الفروع : « فألقيها » بالقاف مع رفع الفعل وهو الذي شرح عليه القسطلانىّ ، وهو معطوف على « أخشى » أي فيترتب على خشيتي إلقاؤها ، وفي بعض الفروع بالقاف أيضا لكن مع نصب الفعل بأن مقدرة ، على اللغة القليلة في مثله نظير « خذ اللصّ قبل يأخذك » بالنصب ، ومثل :سأترك منزلي لبنى تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا. ( 4 ) لأبى ذرّ وأبى الوقت : « لا يلتقط لقطتها إلّا معرف . » .