عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ : أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اللُّقَطَةِ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ قَالَ :
اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً ، يَقُولُ يَزِيدُ : إِنْ لَمْ تُعْتَرَفِ « 1 » اسْتَنْفَقَ بِهَا « 2 » صَاحِبُهَا ، وَكَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ .
قَالَ يَحْيَى : فَهَذَا الَّذِي لَا أَدْرِي : أَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ ؟ أَمْ شَيْءٌ مِنْ عِنْدِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ ؟
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خُذْهَا ، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ، قَالَ يَزِيدُ : وَهِيَ تُعَرَّفُ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : دَعْهَا ، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا « 3 » ، تَرِدُ الْمَاءَ ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا « 4 » .
بَابُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهِيَ لِمَنْ وَجَدَهَا
2181 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ يَزِيدَ : مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ ، فَقَالَ : اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا « 5 » ، ثُمَّ عَرِّفْهَا
هامش
( 1 ) رواية أبى ذرّ عن الكشميهنىّ « إن لم تعرف » .
( 2 ) أي أنفقها ، وعدّيت بالباء لتضمينها معنى الانتفاع .
( 3 ) لأبى ذرّ : « سقاءها وحذاءها » أي ما تملؤه ماء من جوفها ، وخفيها على التشبيه والاستعارة ، والعبارة كناية عن استغنائها بنفسها .
( 4 ) أي صاحبها .
( 5 ) أي وعاءها ورباطها .