وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ « 1 » فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ ، وَقَالَ :
هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِآبَائِي « 2 » ؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَهْقِرُ « 3 » حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ .
بَابُ الْقَطَائِعِ « 4 »
2133 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ « 5 » عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ مِنْ الْبَحْرَيْنِ « 6 » ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ : حَتَّى تُقْطِعَ لِإِخْوَانِنَا « 7 » مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي تُقْطِعُ لَنَا ، قَالَ : سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً « 8 » فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي « 9 » .
هامش
( 1 ) أي أظهر غيظه على حمزة .
( 2 ) أراد به التفاخر عليهم بأنّه أقرب إلى عبد المطلب ومن فوقه ، لأن عبد اللّه أبا النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - وأبا طالب عمه كانا في الخضوع لحرمة عبد المطلب كالعبدين له .
( 3 ) أي يتقهقر إلى الوراء .
( 4 ) جمع قطيعة ، وهي ما يخص به الإمام بعض الرعية من الأرض .
( 5 ) زار أبو ذرّ : ( ابن زيد ) .
( 6 ) أي « أن يقطع » الأنصار من الناحية المعروفة بالبحرين .
( 7 ) أي لا تقطع لنا حتّى تقطع لإخواننا . . إلخ ، جريا على عادتهم في الإيثار .
( 8 ) بالتحريك أو بضم فسكون ، أي استئثارا من ملوك قريش عليكم بالخير ، وهذا من علائم النبوّة .
( 9 ) أي يوم القيامة أو على الحوض .