قَالَ : وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَارِفًا أُخْرَى ، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا « 1 » لِأَبِيعَهُ ، وَمَعِي صَائِغٌ « 2 » مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ « 3 » فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ « 4 » ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَشْرَبُ « 5 » فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ « 6 » ، فَقَالَتْ :
أَلَا يَا حَمْزَةُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ « 7 » .
فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ ، فَجَبَّ « 8 » أَسْنِمَتَهُمَا ، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا « 9 » ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا - قُلْتُ « 10 » لِابْنِ شِهَابٍ : وَمِنْ السَّنَامِ . قَالَ :
قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا ، فَذَهَبَ بِهَا - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي « 11 » فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
هامش
( 1 ) نبت حجازي معروف يستعمله الصوّاغون .
( 2 ) لأبى ذرّ عن المستملى : « طابع » وهو من يطبع السيوف ، أي يعملها ، وله عن الحموىّ : « طالع » أي من يدلني على الطريق .
( 3 ) رهط أو قبيلة من اليهود .
( 4 ) أي وليمة زواجه بفاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وآله .
( 5 ) أي خمرا ، وذلك قبل تحريمها .
( 6 ) هي هنا الجارية المغنية .
( 7 ) النواء ، جمع ناوية ، وهي السمينة . وما ذكره مطلع قصيدة ، وبقيته :وهنّ معقلات بالفناءوبعده :ضع السكين في اللبات منها * وضرّجهن - حمزة - بالدماء
وعجل من أطايبها لشرب * قديرا من طبيخ أو شواء. ( 8 ) أي قطع .
( 9 ) أي شق خصريهما .
( 10 ) ضمير قلت للراوي عن ابن شهاب الزهرىّ ، وهو ابن جريج ، فهذه الجملة مدرجة من قوله .
( 11 ) أي أحزننى بفظاعته .